حيدر حب الله

371

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

ما نصّه : « إنّه عبارة عن كتاب معدّ لتدوين ما هو مرتبط بأصول الدين أو المذهب ، كالإمامة والعصمة والبداء والرجعة وبطلان الجبر والتفويض . . إلى غير ذلك من المطالب الكثيرة الأصليّة التي كان التصنيف فيها متعارفاً في تلك الأزمنة ، كما يظهر من الفهارس والتراجم ، والكتاب أعمّ منه . والذي أوقعني في هذا الاحتمال إثباتهم الأصل لكثير من أصحابنا المتكلّمين ، كهشام بن الحكم وهشام بن سالم وجميل بن درّاج وسعيد بن غزوان الذي يظهر من ترجمته أنّه أيضاً منهم . . ويؤيّد هذا الاحتمال قول الشيخ في الفهرست في ترجمة أبي منصور الصرّام : إنّه من جملة المتكلّمين من أهل نيسابور ، وكان رئيساً مقدّماً ، وله كتب كثيرة : منها كتاب في الأصول سمّاه : بيان الدين . وقال في ترجمة هشام بن الحكم : له مباحث كثيرة مع المخالفين في الأصول وغيرها ، وله أصل . وعن منتجب الدين في ترجمة أبي الخير بركة بن محمّد : أنّه فقيه ديّن ، قرأ على شيخنا أبي جعفر الطوسي ، وله كتاب حقائق الإيمان في الأُصول ، وكتاب الحجج في الإمامة . . إلى غير ذلك من التعبيرات » « 1 » . إلا أنّ هذا التفسير غير واضح ، ولا دليل عليه ، بل توجد شواهد على عكسه ، فمثلًا ذكر الشيخ الطوسي في ترجمة بندار بن محمد بن عبد الله : « له كتب ، منها : كتاب الطهارة ، كتاب الصلاة ، كتاب الصوم ، كتاب الحجّ ، كتاب الزكاة ، وغيرها على نسق الأصول ، وله كتاب الإمامة من جهة الخبر ، وكتاب المتعة ، كتاب العمرة . . » « 2 » ، وكذلك ذكر في ترجمة حريز بن عبد الله السجستاني ، فقال : « له كتب ، منها : كتاب الصلاة ، كتاب الزكاة ، كتاب الصوم ، كتاب النوادر ، تعدّ كلّها في الأصول » « 3 » ، مع أنّها في الفقه وليست في الكلام . بل ترجمة الطوسي لهشام بن الحكم نفسه تساعد على عكس ما أراد السيد الخميني الاستفادة منه ، فلاحظ ماذا قال في ترجمته : « وكان له أصل ، أخبرنا به . . وله من المصنّفات

--> ( 1 ) الخميني ، كتاب الطهارة 3 : 358 - 359 . ( 2 ) الفهرست : 90 . ( 3 ) المصدر نفسه : 118 .